السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
توفي اليوم أحد أعلام بلدنا وهو الحاج ( بكر عصر ) وهو جد صاحبي إسلام تركي
بس مش دا الخبر اللى أنا جاي أقوله أنا اللى جاي أقوله هوه الخواطر اللى جاتلي وأنا هناك واقف وسط القبور بالليل
دخلت منطقة القبور تخيّلت الآخرة وتخيّلت الذنوب والمعاصي اللى بنعملها كل شويه عمال على بطال
تخيّلت ظلمة القبر وضمّته تخيلت هذا البيت .. بيت الوحشة والدود
وعند دفن الرجل وأغلق الباب سمعت صوت الباب وهو يغلق فإقشعرّ جسدي من هول الموقف فالرجل بالداخل الآن ليس معه غير ... عمله ... عمله فقط إما صالحاً وإما ..
وبعد الدعاء رأيت أهل الميّت وقد أعطوا القبر ظهورهم وانصرفوا لحياتهم الدنيا مرّةً أخرى .. !!
والآن بعد هذا الموقف هل لك رغبة في المعصية وتحميل الذنوب فوق كتفك الأيسر أكثر مما يمحله
فأنا أراك الآن ولم تعد قادراً على إتزان كتفيك .. فالأيسر مائلاً محمّلاً بالذنوب والمعاصي والآثام
أما لك رغبة في التوبة .. ؟؟
الم تمّل المعاصي .. ؟؟
الم تقف مع نفسك وقفة للإصلاح .. ؟؟
إن لم تقف .. ما يمنعك .. ؟؟ هل هو كبريائك .. ؟؟ أم ضعفك .. ؟؟ أم خضوعك للشيطان وذنوبه .. ؟؟ أم عدم القدرة على مفارقة الشيطان .. ؟؟أم ... .. ؟؟ أم .... ..؟؟ أم .................... .. ؟؟
هل تعلم أن الله سبحانه وتعالى يفرح بتوبة العبد أكثر من الذي عثر على دابته وهي محملة بالطعام والشراب بعد فراقها في صحراء جرداء لا بها زرع ولا ماء .. !!
ألا تعلم أن الله يباهي بك الملائكة في السماوات السبع بتوبتك الآن ..
إذا كنت توحّد الله فأعلن توبتك الآن
الآن
الآن
الآن
لم يعد هناك وقت للتأجيل
فالموت أقرب إليك من نعل قدميك
كم أناس خرجت ولم تعد إلى بيوتهم وكم أناس نامت ولم ترى الشمس مرة أخرى وكم أناس عصت ولم تجد الوقت للتوبة وكم أناس نوت ولم تجد الوقت للتنفيذ وكم ... وكم .. وكم ..
هيا تب الآن
ولتعلم أخي الكريم أن شروط التوبة ثلاث
1 - الندم على الذنوب
2 - العزم على عدم العودة للمعصية مرّة أخرى
3 - رد المظالم إلى أهلها
هيا طبّق وتب الآن قبل ما يأتيك الرحيل
جزاكم الله خيراً هذه خاطرة بعد العودة من المثوى الأخير في الدنيا
جزاكم الله خيراً ونسألكم الدعاء